نورالدين علي بن أحمد السمهودي
89
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
من السنة المذكورة ، ونقل ابن الجوزي أن عثمان توفي في السنة الثانية ، اه . وما قدمناه من موت خنيس بعد أحد من جراحة نالته يوم أحد هو ما جزم به ابن عبد البر ، وتبعه عليه الذهبي ، ويشكل عليه ما سبق في الفصل الثاني عشر من الباب الثالث من أن أحدا كانت في شوال سنة ثلاث باتفاق الجمهور ، وقيل : أربع ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم تزوج بحفصة بنت عمر في شعبان من السنة الثالثة على الأصح ، وقيل : في الثانية ؛ فلا يصح ما جزم به ابن عبد البر ، إلا أن يكون خنيس قد طلقها كما أشار إليه الذهبي ، لكن قد وهم الحفّاظ ابن عبد البر في قوله « إن خنيسا استشهد بأحد بسبب تلك الجراحة » وإنما توفي قبلها بالمدينة ، قال ابن سيد الناس : المعروف أنه مات بالمدينة على رأس خمس وعشرين شهرا ، وذلك بعد رجوعه من بدر ، اه . قبر أسعد بن زرارة أحد بني غنم بن مالك بن النجار شهد العقبتين كما تقدم ، وتوفي في الأولى من الهجرة والمسجد يا بنى قال ابن شبة : قال أبو غسان : وأخبرني بعض أصحابنا قال : لم أزل أسمع أن قبر عثمان بن مظعون وأسعد بن زرارة بالروحاء من البقيع ، والروحاء : المقبرة التي بوسط البقيع يحيط بها طرق مطرقة وسط البقيع . قلت : فينبغي أن يسلّم على هؤلاء كلهم عند زيارة مشهد سيدنا إبراهيم بالبقيع . قبر فاطمة بنت الرسول صلى اللّه عليه وسلم بيان قبر فاطمة بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وبنيها ، ومن عرفت جهة قبره بالبقيع من بني هاشم ، وأمها المؤمنين ، وغيرهم . روى ابن شبة عن محمد بن علي بن عمر أنه كان يقول : إن قبر فاطمة بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع . وعن منبوذ بن حويطب والفضل بن أبي رافع أن قبرها وجاه زقاق نبيه ، وأنه إلى زاوية دار عقيل أقرب . وعن عمر بن عليّ بن حسين بن عليّ أن قبرها حذو الزقاق الذي يلي زاوية دار عقيل ، قال غسان بن معاوية بن أبي مزرّد : إنه ذرع من حيث أشار له عمر بن علي فوجده خمسة عشر ذراعا إلى القناة . وعن عمر بن عبد الله مولى عفرة أن قبرها حذو زاوية دار عقيل مما يلي دار نبيه . وعن عبد الله بن أبي رافع أن قبرها مخرج الزقاق الذي بين دار عقيل ودار أبي نبيه . وذكر إسماعيل راوية أنه ذرع الموضع الذي ذكر له أبوه فوجد بين القبر وبين القناة التي في دار عقيل ثلاثة وعشرين ذراعا ، وبين القناة الأخرى سبعة وثلاثين ذراعا .